ابراهيم الأبياري
66
الموسوعة القرآنية
42 - وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ . . . « وإذ قالت الملائكة » : إذ ، معطوفة على « إذ قالت امرأة عمران » الآية : 35 ، إذا جعلتها في موضع نصب على « واذكر » الآية : 41 « أيهم يكفل مريم » : ابتداء ، والجملة « في موضع نصب بفعل دل عليه الكلام ؛ تقديره : إذ يلقون أقلامهم ينظرون أيهم يكفل مريم ؛ ولا يعمل الفعل في لفظ « أي » ؛ لأنها استفهام ، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله 45 - إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ « إذ قالت الملائكة » : العامل في « إذ » : « يختصمون » الآية : 44 ؛ أي : يختصمون حين قالت الملائكة . ويجوز أن يعمل فيها : « وما كنت لديهم » الثاني ، الآية : 44 ، كما عمل الأول في « إذ يلقون » . « وجيها ومن المقربين ، ويكلم الناس في المهد وكلها ، ومن الصالحين » : كل ذلك حال من « عيسى » . وكذلك قوله : « ويعلمه » الآيتان : 46 ، 48 « بكلمة » : من جعلها اسما لعيسى ، جاز على قوله في غير القرآن « وجيه » بالخفض ، على النعت ل « كلمة » . 49 - وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ . . . « رسولا » : حال من « عيسى » . وقيل : تقديره : ويجعله رسولا ، فهو مفعول به . وقيل : هو حال ؛ تقديره : ويكلمهم رسولا . « أنّى أخلق » : أن ، بدل من الأولى ؛ والأولى . في موضع نصب على تقدير حذف حرف الخفض ؛ تقديره : بأنى قد جئتكم . ومن كسر « إني » ، فعلى القطع والابتداء . ويجوز أن يكون من فتح « أنى أخلق » يجعلها بدلا من « أنه » ، فيكون « أن » في موضع خفض . ويجوز أن يكون في موضع رفع ، على تقدير حذف مبتدأ ؛ تقديره : هي أنى أخلق . « كهيئة الطّير فأنفخ فيه » : الكاف ، في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : خلقا مثل هيئة الطير . والهاء في « فيه » تعود على « الهيئة » ، وهي الصورة . والهيئة إنما هي في المصدر اسم الفعل ل « أنفخ » ، لكن وقع المصدر موقع المفعول ، كما قال : هذا خلق اللّه ، أي : مخلوقه ، وهذا درهم ضرب الأمير ، أي : مضروبه .